البحث
  كل الكلمات
  العبارة كما هي
مجال البحث
بحث في القصائد
بحث في شروح الأبيات
بحث في الشعراء
القصائد
قائمة القصائد
مناسبة القصيدة : معان من احبتنا معان


نقل السهيلي في "الروض الأنف" عن شيخه أبي بحر (وهو سفيان بن العاصي المتوفى سنة 520هـ) فائدة تتعلق بمطلع القصيدة قال: قال الشيخ أبو بحر : معان بضم الميم، وجدته في الأصلين، وأصلحه علينا القاضي رحمه الله حين السماع: معان بفتح الميم، وهو اسم موضع، وذكره البكري بضم الميم، وقال: هو اسم جبل، والمعان أيضاً: حيث تحبس الخيل والركاب، ويجتمع الناس، ويجوز أن يكون من أمعنت النظر، أو من الماء المعين، فيكون وزنه فعالاً، ويجوز أن يكون من العون، فيكون وزنه مفعلاً، وقد جنس المعري بهذه الكلمة، فقال: معانٌ من أحبّتنا معان تجيب الصاهلات بها القيان وجدير بالذكر هنا أن الحميري في الروض المعطار أورد البيت في ختام حديثه عن معان المدينة المشهورة في الأردن اليوم وفي ضوء السقط المنسوب لبي العلاء: المعَان: المنزل، ويحكى عن العرب: الكوفة معان منا، أي منزل. ومعان: البيت اسم موضع بعينه، وقد ذكره حسان في قوله: لمن الدار أقفرت بمعان والقِيان: جمع قَيْنَة، وأصل ذلك في الأَمَة، ثم قيل للمغنية: قينة لأنهم كانوا يُكَرِّمون الحرة عن ذلك فلا تغنى إلا الأمة. والمعنى أن هذا المنزل الذي يقال له معان، أحبتنا فيه نازلون أي، هم ملوك لهم خيل وقيان، فخيلهم تصهل وقيانهم يغنين. وبُروج البدر: هي التي يجتاز بها في مسيره، وهي البروج الاثنتا عشر، التي أولها الحَمَلُ، وآخرها الحوت. "وبعدا": منصوب على التفسير، ويقال له التمييز والتبيين. والتَّبَرُّج من المرأة: إظهارها محاسنها، ومنه قولهم: سفينة بارج، إذا لم يكن عليها غطاء. ُوالمراد أنهن يجعلن تبرجهن اكتنانا، أي تسترا، أي هن غير متبرجات. و"الهاء" في "بها": في قوله: فلو سمح الزمان بها، عائدة على "بُدورٌ مَهًا"، أي لو سمح الزمان بقربها لضنت بنائلها، ولو قُدِّر لها أن تسمح لَضَنَّ الزمان بسماحتها، فهي في الحالتين لا يُوصَل منها إلى نائل. والهِجانُ: يُستعمل في نعت الواحد، يقال رجل هِجانٌ، قال الشاعر: وإذا قيل من هِجانُ قريش كنت أنتَ الفتى وأنت الهجان وهو في معنى الأبيض والبيض. وهذا البيت ثناء على الشباب وذم لغيره من العيش، لأن الصبي لا يعقل، ولا يصل إلى ما يصل إليه الشاب من اللذة. والمراد ولاعيش زمان الذوائب التي هي بيض. ومعنى كالنار الحياة: أي أن أول ما يظهر من النار إذا طرح عليها وَقود، دخان لا يُنتفع به، وآخرها رماد لا نفع فيه، وإنما يُنتفع بما هو وَسَط بين الدخان والرماد، إذ كان يُدفئ، ويُتوصل به إلى الاختباز والاطّباخ. والبيت الذي أوله فنجزيها: معلق بالذي قبله، والمعنى، أن هذه الركاب تأمل أن يكون لها زمان تسعد فيه، فنزجيها على ما فعلت بنا من الحمل إليك. والإهان: العُرْجُون ما دام رَطْبا. فإذا يَبِس فهو العرجون. وقوله: تخيلت الصباح، يشبه الماء فظنته الإبلُ ماءً مَوْروداً، فما صدق ظنها، ولا كذب عيانها، لأن العيان أدى إلى أن الفجر يشبه الماء. وشِنان ُ: جمع شَنٍّ وهو أديمٌ خَلَق، وهذه مبالغة تستحسن في الشعر لا حقيقةَ لها، والمراد أن الفجر لو كان ماء لقارب أن تشربه المطايا، وأن تملأ الأسقية منه. والهوادي: جمع هاد: وهو العنق لا، لا يستعمل في الإنس وغيرهم، قال القطامي: إني وإن كان قومي ليس بينهم وبين قومك إلا ضربةُ الهادي وكل شيء تقدم شيئاً فهو هاد له، وهوادي الوحش: التي تتقدمها. والخيزران شجر رقيق، وأصله عروق تنبت في الأرض، وقد سمت العرب الغصن: الخيزران يعني بالجون: الدم، وأصل الجون كل لون يخالطه غبرة، والأُرجوان: صِبغ أحمر، قال الراجز: التارك القرن على المَتَان كأنما عُلَّ بأرجُوانِ وجَونٌ، نكرة وهو اسم "كأن" والأُرجوان، معرفة وهو خبرها. وهذا في باب "أَنَّ" أسهل منه في باب "كأَن"، وهو كقولك: "كأن أسداً زيدٌ"، وأما قول الشاعر: كأن قُرى نمل على شجراتها يُلَبِّدها في ليلِ ساريةٍ قَطْرُ فهو أسهل من قولك: "كأن ليثاً أخوك"، لأن الاسم هاهنا نكرة، والخبر كذلك لأنه جملة، والجمل كلها نكرات. والحِجْرُ: الفرس الأنثى إذا ما انست فزعا، أي أبصرته. والحصان يوصف بالتَّشَوُّفِ لأن الحُصُن من الخيل أشد تشوفا من الإناث. ودلوك وصارخة وآلُس والَّلقان: مواضع كلها في بلاد الروم. وكان الذي خوطب بهذه القصيدة، من ولد رجل كان يغزو هذه المواضع، ولم تصل هذه القصيدة للممدوح. والقَطَاة: موضع الرِّدف، والقطاة الثانية: واحدة القطا من الطير، أي أنها سريعة كالقطاة. ويقال دِيفَ المسكُ وغيرُه، وأُديف إذا خُلط بغيره، وديف أكثرُ من أُديفَ، والقطاة توصف بأن محجر عينيها كأن فيه زَعفرانا. و"الهاء" في جناحها: عائدة على القطاة، أي أن أبطأَ هذه الخيل تُسرع كإسراع جناح قطاة، وكأن قلب الذي عادى وليك لشدة خوفه جناحُ قطاة لا يستقر في حال الطيران، والجَنانُ هنا سواد الليل. ويقال اعتكر الشيء على الشيء: إذا انعطف بعضه على بعض، وعَكَرْ الليل، مأخوذ من ذلك. والمعيد: الذي يعيد الفعل، والمبدئ الذي بدأ به، وحق الذي يفعل الفعلة الأولى، وهو البادئ أن يكون فعله بكرا، وفعله إذا عاد عوانا. وهذا الممدوح ضد لذلك. لأنه إذا وهب هبة فهي بكر، وكأنها أم للثانية، والتي يعيد من بَعْدُ هي كالبنت الأولى، والأم أحقُ أن توصف بالعَوانِ من البنت والعَوان: التي ولدت بطنين أو ثلاثة. ومعنى قوله: غرقى، أنه يورد الخيل منهلا تُرى فيه النجوم، فبعضها طافِ عليه، وبعضها راس فيه، فكأنها غرقى. وادَّعى لهذا الماء أن غَوانيَ الجِنِّ لعبت فيه، فكأنها نسيت فيه جانا، وهو ضرب من الحُلِّي، وليس بعربيِّ الأصل. أي جاء الصباح فهربت غواني الجن منه ونسيت جانا. والفصيم: الذي قد انفصم، أي صار نصفين، والمراد بذلك الجان الذي أُعجلت غواني الجن عنه. والجان: شبيه بالمخْنقَةَ. والمراد أن الهلال في السماء كأنه نصف الجان ونصفهُ الآخرُ في الماء. وقوله: كأنَ الليلَ: أي لعظم قائدها ولجلالته كأنها تحارب الليل، فكأن هلالَه سنانٌ قد انعطف لمطاعنته إياها. وأم النجوم: المجرة وكل شيء جمع شيئا فهو أم له، قال الشاعر: يرى الوَحْشَةَ الأُنس الأَنيسَ ويهتدي بحيث اهتدت أم النجوم الشوابكِ والدرع، تشبه بالسماء ونجومها، قال الثقفي: عليهم دروع من تُراثِ مُحَرِّقٍ كلون السماء زيَّنتها نجومُها ومعنى كأن يمينها، أن الثريا لها كفان: إحداهما يقال لها: الجذْماء، أي المقطوعة، فكأنها سرقت شيئا فقطعها هذا الممدوح فصارت جَذماءَ. ومعنى: فليس بشاغل،أي هذا الممدوح "لا" يشغل يده اليمنى بالحسام دون غيره، ويُسراه لا يشغلها العنانُ عن الضرب والطعن، ومن نحو هذا قول الأول: الرُّمحُ لا أملأ كَفِّي به واللِّبْدُ لا أتْبَعُ تزوالهُ والهِدانُ: نَعتٌ مذمومٌ، يُعبَّر عنه بعبارات مختلفة، فيقول قوم: هو الذي لا يبكر في حاجته، وربما قيل: هو الضعيف الجبان، وربما قيل: الأحمق الذي لا يهتدي لشيء. وإنما أُخِذَ من الهُدون وهو السكون، يقال: هَدَنَتِ المرأةُ ولدَها: إذا ضربته بيدها ضربا خفيفا لينام، ويقال:هدنت البعل بالقول إذا لطفته به لتسكن غضبه، قال الشاعر: ولا يرعون أكناف الهوينا إذا حلوا ولا روض الهدون ومنه اشتقاق الهُدنة، وتَهادَن القوم. إذا تسالموا وتركوا الحروب. التَّنَطُّسُ: المبالغة في الأمور، ومنه قيل: رجل نِطاسِيٌّ والطبيب نطاسي، أي مُبالِغ في الأمور، قال الراجز: وقد أكون مرة نِطِّيسا# طَبَّا بأدواء الصِّبا نِقريسا# والمراد أن الجبان لا ينفعه توقيه. وقوله: يكنى باسمه: هذا من المبالغة التي تستحسن في الشعر. ومعناه أن الرجل إذا كُنِيَ عن اسمه قيل فلان، وهذا الممدوح، إذا سمي فَعُلِمَ اسمه الذي هو واقع على شخصه صار كناية عن كل مجد من أي المجد كانو الممدوح بهذه القصيدة، الأمير أبو الفضل سعيد بن شريف بن علي بن أبي الهيجاء. ويقال: خِوان وخُوان، والكسرُ أفصحُ. وبيت الرِّعان: معناه أن الوُهودَ تَطاولُ إلى هذا الممدوح، رغبًة في أن تنظر إليه، والرِّعانُ تهابه فتقاصر خضوعا له. والرعان: جمع رَعْن، وهو أنف الجبل.


الى صفحة القصيدة »»